ابن ميثم البحراني
384
شرح نهج البلاغة
الثفنات وهي ما يقع على الأرض من أعضائه . والخنوع : الخضوع . ويتعاوره . يختلف عليه . وموطَّدات . ممهّدات . والتلكَّؤ : التوقّف . والطواعية : الطاعة . والفجاج : الطريق بين الجبال . والادلهمام : شدّة الظلمة . والسجف : الستور . والحندس بكسر الحاء : الليل شديد الظلمة . والسفع : الجبال . والسفعة : سواد مشرب بحمرة ولون الجبال في الأكثر . واليفاع : المرتفع من الأرض . والجلجلة : صوت الرعد . وتلاشى : اضمحلّ : والأنواء : جمع نوء ، وهو سقوط نجم من منازل القمر الثمانية والعشرين في المغرب مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كلّ ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذا كلّ نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإنّ لها أربعة عشر يوما . ومرجحنّين : مائلين إلى جهة تحت . والرياش : اللباس . والطعمة . المأكلة . فقوله : الحمد للَّه . إلى قوله : الأمر . حمد له باعتبار كونه منتهى جميع آثاره في عالمي الخلق والأمر انتهاءاً في أوّليّتها بالصنع والإبداع وانتهاء في آخريّتها لأنّه غاية مطلوب السالكين ، وهو الباقي بعد كلّ شيء منها باعتبار وجوب وجوده فهو مستحقّ البقاء لذاته ، وهى الممكنة والمستحقّة للفناء باعتبار كونه ممكنا لها ، ولمّا كان الحمد قد يكون لأداء حقّ ما سبق من النعمة ، وقد يكون للاستزادة منها كان قوله : نحمده . إلى قوله : أداء . نظرا إلى ما سبق من أنواع نعم اللَّه وهي عظيم إحسانه بالخلق والايجاد على وفق الحكمة والمنفعة . ثمّ بإنارة برهانه في متقن صنعه ومحكمه وعلى ألسنة رسله لسوقنا في صراطه المستقيم إلى جنّات النعيم وهدايتنا إليها . ثمّ بإفاضة نوامي فضله وامتنانه بكفايتنا في حياتنا الدنيا . ثمّ بإفاضة أسباب معاشنا ومعادنا ، وكان قوله : وإلى ثوابه . إلى قوله : موجبا إشارة إلى ما يستزاد منها وهو القرب من ثوابه الأخروي لاستكمال النفس بذلك وحسن مزيده من نعمه الحاضرة كما قال تعالى « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » ( 1 ) ثمّ أردف ذلك الشكر بطلب المعونة منه استعانة
--> ( 1 ) 14 - 7 .